لكلِّ إنسانٍ مرافئُ لا تُرى على خريطة — قصصٌ من الطريق، ومن الغربة، ومن المقعد الخلفي للسيارة.
في إحدى رحلات التاكسي، ألقى راكب ريالاً واحداً على المقعد الخلفي ونزل. لحظة صغيرة كشفت عن فلسفة كبيرة في الكرامة والعمل.
هل تساءلت يومًا لماذا تثير رائحة المطر في نفسك شعورًا بالحنين العميق وذكريات قديمة لم تخترها؟ اكتشف معنا سر البتريكور الكيميائي وكيف تنسج الروائح خيوطًا غير مرئية مع أعمق ذكرياتنا.
في أيام الفراغ بين وظيفة وأخرى، وجدت نفسي أمام وفد خليجي أؤدي دور رجل أعمال لا أملك من مقوماته سوى البدلة — قصة تكشف ما يحدث حين يتجاوز الإنسان حدود ما يعرف.
أربعون عاماً في الاجتماعات والمفاوضات علّمتني أنني أعرف الناس. ثم جلست خلف مقود سيارة أجرة، فاكتشفت أنني لم أكن أعرف شيئاً.
ركب معي أب وابنه. لم يتكلما طوال الرحلة. لكن الصمت بينهما كان يصرخ بما لا تقوله الكلمات.
السيارة تعلّمك ما لا تستطيع الكلمات قوله. الروائح تحكي قصصاً كاملة قبل أن يفتح الراكب فمه.
في محطة باص بريطانية باردة، طلب منه سكران قبلة. كان رده جملة واحدة أضحكت الجميع وأفرّت النساء.
أين ذهبت الكاراتيه والكونغ فو؟ لم يبقَ منها سوى العدو السريع حين انطلق الكلب نحوه في طريق ريفي إنجليزي.
أراد صنع البسبوسة في بريطانيا تكريماً لزوجته. نسيها في الفرن وسافر إلى لندن — والنتيجة كانت جدران مطبخ سوداء وعلاقة متوترة مع المالكة.
لم أكتب هذا الكتاب لأنني أريد أن أُذكَر. كتبته لأن هناك لحظات في حياة كل إنسان تستحق أن تُقال — لا لأنها استثنائية، بل لأنها حقيقية.
في فترة فراغ وظيفي طلب مني وسيط أن أتقمص شخصية مليونير عقاري أمام وفد خليجي. وافقت. ثم جاء السؤال عن سعر المتر في مكة فسقطت في الفخ الذي نصبته لنفسي.
في محطة أخرى من محطات مسيرتي المهنية المتقلبة وبعد أن طويت صفحة عملي في خميس مشيط حزمت حقائب أيامي عائداً إلى جدة — لم أكن أعلم أن الأقدار تخبئ لي منعطفاً...
كان بإمكاني أن أنفّذ الطلب. جلست ذلك اليوم أمام المالك ومعه ذلك المدير المالي الذي طالما أتقن فن النفاق وأجاد التسلل إلى أذن صاحب القرار.
كان عمري خمس عشرة سنة حين رسبتُ في امتحان كنتُ أظن أن الدنيا ستنتهي بعده — اقرأ المقال كاملاً لتكتشف التفاصيل والدروس المستفادة.
في حياتي كلها لم يكن لديّ أكثر من ثلاثة أصدقاء حقيقيين — وهذا كثير — اقرأ المقال كاملاً لتكتشف التفاصيل والدروس المستفادة.
"مرافئ الذكريات" ليست مجرد قصص — بل هي أرشيف إنساني لما عاشه المستشار غازي بن حمدان الشاعر على امتداد عقود: من أزقة المدن البريطانية في الثمانينيات، إلى مقعد السائق في شوارع جدة. كل قصة فيها لحظة حقيقية، وكل لحظة فيها درس لا يُنسى.
يُضاف إلى هذا القسم قصص جديدة بشكل دوري