2 مقالات
نزار قباني، شاعرٌ لم يكنْ مجردَ ناظمٍ للكلماتِ، بل كانَ مهندسًا للمشاعرِ، وبانيًا للجسورِ بينَ القلبِ والعقلِ، ومُحرضًا على التفكيرِ والتغييرِ. من دمشقَ الياسمينِ، انطلقَ صوتُهُ ليعانقَ أصداءَ العالمِ، مُرتديًا عباءةَ الحبِّ تارةً، ودِرعَ الثورةِ تارةً أخرى، ليُصبحَ أيقونةً لا تُنسى في تاريخِ الأدبِ العربيِّ.
يُعد الشعر العربي الحديث مرحلةً مفصليةً في تاريخ الأدب العربي، حيث شهد تحولات عميقة في الشكل والمضمون، متأثراً بالعديد من العوامل السياسية والاجتماعية والثقافية التي عصفت بالمنطقة العربية في القرن العشرين. لقد خرج هذا الشعر من عباءة التقليد ليؤسس لجماليات جديدة تعكس تطلعات الأمة وهمومها، ويفتح آفاقاً واسعة للتعبير عن الذات والواقع.