عدسة الخلود: كيف تسرق من الزمن لحظة أبدية؟
في خضمِّ هذا الكونِ المتلاطمِ بالأحداث، حيثُ تجري الحياةُ كنهرٍ جارفٍ لا يلتفتُ إلى الوراء، يقفُ الإنسانُ حائراً أمامَ سطوةِ الزمن، ذلك الصانعُ الماهرُ الذي يصوغُ الذكرياتَ ثم يطويها في غياهبِ النسيان. ومنذ فجرِ وعيه، والإنسانُ يحلمُ بالخلود، يسعى لأن يتركَ أثراً لا تمحوهُ الأيام. من هذا الحلمِ النبيل، وُلدَ فنُّ التصويرِ الفوتوغرافي، لم يكن مجردَ تقنيةٍ لحفظِ الصور، بل كان ومضةَ عبقريةٍ استطاعت أن تسرقَ من الزمنِ لحظةً أبدية، أن تحبسَ الحياةَ في إطارٍ من نور، لتظلَّ شاهدةً على ما كان، وتبقى حكايةً تُروى للأجيال.