5 مقالات
في غياهبِ الزمنِ الغابرِ، يبرزُ اسمٌ كالنجمِ الساطعِ في سماءِ الشعرِ العربيِّ: امرؤ القيس. ذاكَ الملكُ الضِّلّيلُ الذي تركَ لنا إرثًا شعريًّا لا يزالُ صداهُ يترددُ في أروقةِ الأدبِ حتى اليومِ.
في غياهب التاريخ، حيث تتراقص أشباح الفرسان على رمال الصحراء، وتتوهج جذوة الشعر في قلوب العرب، يبرز اسمٌ كالنجم الساطع، يجمع بين صهيل الخيل ورنين القوافي، إنه المهلهل بن ربيعة. لم يكن مجرد شاعرٍ أو فارسٍ، بل كان أسطورةً حيةً، نسجت خيوطها من خمر اللهو ودم الثأر، ليصنع لنفسه مكانةً فريدةً في سجل الخالدين.
في صحراء العرب القاحلة، حيث تشتد وطأة الحاجة، وتلوح في الأفق غيوم الشح، يبرز اسمٌ كالشمس في وضح النهار، يضيء دروب الجود والكرم، ويُصبح مضرب الأمثال على مر العصور. إنه حاتم الطائي، الفارس النبيل، والشاعر الفذ، الذي لم يكن الكرم لديه مجرد صفة، بل فلسفة حياة، ومنهجًا لا يحيد عنه.
في غياهب التاريخ، يبرز اسم الأفوه الأودي كشعلة وضاءة، شاعرٌ وفيلسوف وقائد وحكيم، لا يزال شعره يضيء دروب الأدب العربي بوهجه الخالد.
في رحابِ الذاكرةِ الفلسطينيةِ، حيثُ تتجلى مرارةُ النكبةِ وعبقُ الصمودِ، يبرزُ اسمٌ كالشمسِ لا يغيبُ، هو محمود درويش. لم يكن مجرد شاعرٍ ينسجُ الكلماتِ، بل كانَ قامةً وطنيةً، وضميراً حياً لأمةٍ اختزلتْ في وجدانِهِ كلَّ آلامِها وآمالِها.