3 مقالات
في عالمٍ متسارعٍ، تبرزُ الحاجةُ الملحّةُ إلى مرساةٍ ثابتةٍ تهدي الأبناءَ نحو الفضيلةِ. التربيةُ على القيمِ فنُّ غرسِ البذورِ الطيبةِ في النفوسِ الغضّةِ، ورعايتها لتُثمرَ أخلاقًا حميدةً تُظللُ المجتمعَ. فكيفَ نُشعلُ قناديلَ القيمِ في دروبِ أبنائنا ونُورثهم إرثًا لا يفنى؟
في غياهبِ الزمنِ، حيثُ تتشابكُ خيوطُ الحياةِ وتتوالى الأجيالُ، يبرزُ دورٌ عظيمٌ، كالشمسِ التي تُشرقُ على الكونِ فتُبددُ الظلامَ. إنه دورُ الجدِّ والجدةِ، تلك الأرواحُ الطاهرةُ التي تحملُ في طياتها عبقَ الماضي، وحكمةَ السنينَ، ودفءَ الحنانِ الذي لا ينضبُ.
في زمن تتسارع فيه وتيرة الحياة وتتوالى متطلبات العصر، يجد المرء نفسه أسيراً لدائرة لا تنتهي من المهام والالتزامات، حتى بات الوقت المخصص للأسرة رفاهية لا يملكها إلا القليل. فهل قُدِّرَ علينا أن نُشاهدَ صرحَ الأسرةِ يتصدّعُ أمامَ أعينِنا، أم أنَّ في جعبتِنا من الحكمةِ ما يُعينُنا على استعادةِ وهجِها، وصيانةِ أواصرِها من غوائلِ الانشغالِ؟