2 مقالات
في غياهب التاريخ، حيث تتراقص الرمال على إيقاع الريح، وتتوهج النجوم في سماء صافية كمرآة الروح، وُلد الشعر الجاهلي. لم يكن مجرد كلمات تُنظم، بل كان نبض حياة، ومرآة تعكس أمة بأسرها، بكل ما فيها من شجاعة وفروسية، كرم وشهامة، حب وفراق، حكمة وفطنة. إنه سجلٌّ خالدٌ لزمنٍ مضى، لكنه ما زال يهمس بأسراره لكل من أصغى.
في رحاب الأدب، يبرز فن الإبيغرام كجوهرة متلألئة، تختزل الكون في ومضة، وتكشف الأسرار في همسة. إنه ليس مجرد قول موجز، بل هو فلسفة حياة، ورؤية للعالم تتجلى في قدرة الكلمة على حمل أثقال المعاني بأخف الأوزان. هذا الفن العريق يظل نابضًا بالحياة، متجددًا في كل عصر، محافظًا على سحره الذي يأسر الألباب ويوقظ الفكر.