في عالم ريادة الأعمال الرقمي، من السهل أن نسقط في فخ "مقاييس الغرور" (مقاييس الغرور). هذه هي الأرقام التي تبدو مثيرة للإعجاب على السطح، وتجعلنا نشعر بالرضا عن أنفسنا، لكنها في الحقيقة لا تعكس صحة العمل أو نموه الحقيقي. عدد متابعي وسائل التواصل الاجتماعي، عدد مرات تحميل التطبيق، عدد مشاهدات الصفحة... كلها أمثلة شائعة. يمكنك أن تحتفل بوصولك إلى 100 ألف متابع، ولكن إذا لم يقم أي منهم بشراء منتجك، فما قيمة هذا الرقم؟
المشكلة في مقاييس الغرور أنها تمنحك شعوراً زائفاً بالتقدم. تجعلك تركز جهودك ومواردك على أشياء خاطئة. بدلاً من تحسين منتجك، تقضي وقتك في محاولة زيادة عدد المتابعين. بدلاً من فهم سبب تخلي العملاء عن الشراء، تحتفل بزيادة عدد الزيارات. وكما يقول خبير الإدارة بيتر دراكر: "ما يمكن قياسه يمكن إدارته". ولكن إذا كنت تقيس الأشياء الخاطئة، فسوف تدير عملك في الاتجاه الخاطئ.
الحل هو التركيز على "المقاييس القابلة للتنفيذ" (المقاييس القابلة للتنفيذ). هذه هي الأرقام التي ترتبط مباشرة بأهداف عملك الحقيقية (مثل الإيرادات والأرباح ورضا العملاء)، وتساعدك على اتخاذ قرارات أفضل. بدلاً من عدد المتابعين، ركز على "معدل التفاعل" (معدل التفاعل). بدلاً من عدد الزيارات، ركز على "معدل التحويل" (معدل التحويل). بدلاً من عدد تحميلات التطبيق، ركز على "عدد المستخدمين النشطين يومياً" (المستخدمون النشطون يومياً). هذه الأرقام تحكي القصة الحقيقية. اسأل نفسك دائماً: "هل هذا الرقم يساعدني على اتخاذ قرار لتحسين عملي؟". إذا كانت الإجابة "لا"، فمن المحتمل أنك تنظر إلى مقياس للغرور. فهل أنت مستعد للتخلي عن الأرقام اللامعة والتركيز على ما يهم حقاً؟