في زمن كانت فيه المرأة تُهمّش، كانت في مكة سيدة تُدعى "الطاهرة". امرأة جمعت بين شرف النسب ورجاحة العقل وسعة الثروة، لكن أعظم ما فيها كان قلبها الذي آمن قبل أن يؤمن أحد.
أول من آمن
حين نزل الوحي على النبي ﷺ في غار حراء، وجاء مرتجفًا يقول: "زمّلوني، زمّلوني"، كانت خديجة هي الملاذ الأول. أحاطته بعباءتها، وطمأنته بكلماتها الخالدة: "كلا والله، ما يُخزيك الله أبدًا، إنك لتصل الرحم، وتحمل الكل، وتكسب المعدوم، وتقري الضيف، وتُعين على نوائب الحق".
الثروة في سبيل الله
أنفقت خديجة رضي الله عنها كل ثروتها في سبيل الإسلام. لم تُبقِ شيئًا لنفسها. وحين سأل النبي ﷺ ربه عنها، أرسل الله إليها السلام بيد جبريل.
الحب الذي لا يموت
بعد وفاة خديجة، كان النبي ﷺ يذكرها كثيرًا. وحين كانت عائشة تغار منها، قال ﷺ: "إنها آمنت بي حين كفر الناس، وصدّقتني حين كذّبني الناس، وواستني بمالها حين حرمني الناس".
المصادر: صحيح البخاري (3) — سير أعلام النبلاء للذهبي
*إعداد: المستشار والخبير الإداري غازي بن حمدان الشاعر — منصة مِدَاد*