شارك هذا المقال

حجم الخط:(عادي)

المسجد النبوي، قلب المدينة النابض، مكان الطهر والسكينة. الصحابة جلوس حول نبيهم، يتلقون من نوره وهديه.

في تلك اللحظة الهادئة، قال النبي ﷺ: "يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة". فدخل رجل من الأنصار، تقطر لحيته من وضوئه، يحمل نعليه بيده اليسرى.

في اليوم التالي، قال النبي ﷺ نفس الكلمة، فدخل نفس الرجل. وفي اليوم الثالث، تكرر المشهد.

فتبع عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه ذلك الرجل، وبات عنده ثلاث ليالٍ يراقبه، فلم ير شيئًا عظيمًا. فسأله: ماذا تعمل؟

فقال الرجل بعفوية: "ما هو إلا ما رأيت، غير أني لا أجد في نفسي على أحد من المسلمين غشًّا، ولا أحسد أحدًا على خير أعطاه الله إياه".


ها هو سر الجنة: قلبٌ نظيف. لا حقد، لا غل، لا حسد. طهارة القلب أعظم من طهارة الجسد.

المصدر: مسند أحمد (12697)، صحّحه الأرناؤوط


*إعداد: المستشار والخبير الإداري غازي بن حمدان الشاعر — منصة مِدَاد*