الترتيب العالمي
ريبوك تحتل اليوم المرتبة الرابعة إلى السادسة عالمياً في الملابس الرياضية حسب السوق والمنطقة. بعد أن كانت الأولى في أمريكا في منتصف الثمانينيات، تراجعت بشكل كبير. اشترتها أديداس عام 2006 بـ 3.8 مليار دولار، ثم باعتها عام 2022 لشركة ABG بـ 2.5 مليار دولار — خسارة واضحة تعكس تراجع البراند.
البداية: حذاء للجري في إنجلترا
القصة تبدأ عام 1895 في بولتون، إنجلترا. كان جوزيف ويليام فوستر يصنع أحذية رياضية يدوياً لعدّائين محليين. ابتكر حذاءً بمسامير لتحسين الأداء — وهو ابتكار ثوري في ذلك الوقت. أسّس شركة "J.W. Foster and Sons" التي أصبحت لاحقاً ريبوك عام 1958، على اسم ظبي أفريقي سريع.
الثمانينيات: لحظة التفوق على نايكي
في مطلع الثمانينيات، كانت نايكي وأديداس يتنافسان على سوق الرجال الرياضيين. لكن ريبوك رأت فرصة مختلفة: المرأة الأمريكية.
كانت موجة الإيروبيك تجتاح أمريكا — ملايين النساء يمارسن الرياضة لأول مرة. أطلقت ريبوك عام 1982 حذاء "Freestyle" — أول حذاء رياضي مصمم خصيصاً للمرأة. كان ناعماً، أنيقاً، ومريحاً.
النتيجة كانت مذهلة: في عام 1984، تجاوزت ريبوك نايكي في المبيعات الأمريكية وأصبحت الأولى في أمريكا. كانت تلك اللحظة التي لم تتوقعها نايكي ولم تستعد لها.
كيف خسرت ريبوك تفوقها
الخطأ الكبير لريبوك كان أنها لم تستثمر تفوقها. بينما كانت نايكي تبني إمبراطورية تسويقية بصفقة مايكل جوردن وشعار "Just Do It"، كانت ريبوك تتردد في استراتيجيتها.
في التسعينيات، حاولت ريبوك المنافسة في كرة السلة والجري، لكنها لم تُقدّم ابتكاراً حقيقياً. أصبحت تُعرف بأنها "البراند الذي كان يتفوق على نايكي" — وهذا لقب لا يُبنى عليه مستقبل.
Allen Iverson: الرهان الأخير
في التسعينيات، راهنت ريبوك على نجم NBA ألن إيفرسون — اللاعب المتمرد الذي كان يمثل ثقافة الشارع. أطلقت خط "Answer" بالتعاون معه وحقق نجاحاً كبيراً. لكن هذا النجاح لم يكن كافياً لمنافسة Air Jordan.
ريبوك اليوم
الإيرادات السنوية: حوالي 1.5 مليار دولار
المالك الحالي: شركة Authentic Brands Group (ABG)
أشهر خطوطها: Classic Leather، Club C، Freestyle، Nano (CrossFit)
التركيز الحالي: الرياضة الوظيفية (CrossFit، اللياقة البدنية) والموضة الكلاسيكية
قصة ريبوك هي درس في أن التفوق المؤقت لا يكفي — يجب بناء هوية واضحة والدفاع عنها باستمرار.