شارك هذا المقال

حجم الخط:(عادي)

لماذا تفشل معظم المشاريع في السنة الثالثة؟

الإحصاءات تقول إن 65% من المشاريع الصغيرة تفشل خلال السنوات الثلاث الأولى. لكن الأرقام لا تُخبرك لماذا.

بعد سنوات من العمل مع رواد الأعمال، لاحظت نمطاً واضحاً:


السنة الأولى: طاقة الحلم

في السنة الأولى، الحماس يُعوّض كل شيء. تعمل ساعات طويلة دون أن تشعر بالتعب. تتجاوز العقبات لأنك تؤمن بالحلم. العملاء الأوائل يُعطونك طاقة إضافية.

المشكلة: هذه الطاقة لها أمد.


السنة الثانية: صدمة الواقع

في السنة الثانية، تبدأ التحديات الحقيقية. التدفق النقدي يُصبح ضاغطاً. بعض العملاء يخذلونك. المنافسة تظهر. الفريق يُصبح مصدر ضغط لا دعم.

معظم رواد الأعمال يتجاوزون هذه المرحلة بالإصرار.


السنة الثالثة: امتحان الهوية

هنا يحدث الانهيار الحقيقي — وليس لأسباب مالية في الغالب.

الإرهاق التراكمي. سنتان من العمل المكثف دون راحة كافية تُنهك حتى أقوى الناس.

فقدان الوضوح. بعد ثلاث سنوات، كثيرون لا يعرفون بالضبط ما الذي يريدون أن يكونوا عليه. المشروع تشعّب وتوسّع وفقد تركيزه.

الوحدة القيادية. صاحب المشروع يتخذ كل القرارات وحده، ويحمل كل الضغوط وحده، ولا يجد من يتحدث معه بصدق.


كيف تتجاوز السنة الثالثة؟

أولاً: خطط لها مسبقاً. اعرف أنها ستأتي وستكون صعبة. هذا التوقع وحده يُساعدك على التعامل معها.

ثانياً: ابنِ نظام دعم. مرشد، مجموعة رواد أعمال، شريك تستطيع التحدث معه بصدق.

ثالثاً: راجع وضوحك. عد للسؤال الأساسي: لماذا بدأت هذا المشروع؟ هل لا تزال تؤمن بالإجابة؟

*غازي بن حمدان الشاعر*