حين تكون الرؤية مجرد لوحة على الجدار
دخلت مكتب شركة ذات يوم، فرأيت لوحة جميلة معلّقة في الاستقبال:
*"رؤيتنا: أن نكون الشركة الأفضل في قطاعنا."*
توقفت أمامها، ثم التفتّ إلى الموظف الجالس خلف المكتب وسألته:
"ماذا تعني هذه الرؤية لعملك اليومي؟"
صمت. ثم ابتسم ابتسامة محرجة وقال: "صراحة، ما أعرف."
الرؤية التي لا يعيشها الموظفون ليست رؤية
هذا المشهد يتكرر في عشرات الشركات التي مررت بها. رؤية مكتوبة بخط جميل، ومُعلّقة في مكان بارز، ومنسيّة تماماً في غرف الاجتماعات وقرارات التوظيف وتقييمات الأداء.
الرؤية الحقيقية ليست ما يُكتب على الجدران — هي ما يُترجَم إلى سلوك يومي.
كيف تعرف أن رؤيتك حقيقية؟
اسأل نفسك:
إذا كانت الإجابة "لا" على أي من هذه الأسئلة — فأنت تملك شعاراً، لا رؤية.
الرؤية الحية
الشركات التي تعيش رؤيتها فعلاً تتميز بشيء واحد: الاتساق.
ما يُقال في الاجتماعات يتوافق مع ما يُفعل في الميدان. ما يُكتب في الوثائق يتوافق مع ما يُقاس في التقييمات. ما يُعلَن للعملاء يتوافق مع ما يعيشه الموظفون.
هذا الاتساق هو الفارق بين الشركة التي تُلهم وتلك التي تُدار فقط.
*غازي بن حمدان الشاعر*