شارك هذا المقال

حجم الخط:(عادي)

الشراكة التي تدمّر الأعمال

في كل مرة أُستشار في نزاع شراكة تجارية، أجد نفسي أمام نفس المشهد:

شريكان بدآ بحماس حقيقي، وثقة متبادلة، وأحلام مشتركة. ثم بعد سنة أو سنتين، يجلسان أمامي كعدوّين لا يستطيعان النظر لبعضهما.

ما الذي حدث؟

في أغلب الأحيان: لم يتحدثا منذ البداية عن الأشياء الصعبة.


الأسئلة التي يتجنبها الشركاء

قبل أي شراكة، يجب أن يُجيب الشريكان على هذه الأسئلة بصراحة تامة:

عن المال:

كيف تُوزَّع الأرباح؟ (النسبة والتوقيت)
كيف تُعالَج الخسائر؟
هل يحق لأي شريك سحب أموال من الشركة قبل توزيع الأرباح؟
ما الراتب الشهري لكل شريك إذا كان يعمل في الشركة؟

عن القرارات:

من يملك حق القرار النهائي في كل مجال؟
ما القرارات التي تتطلب موافقة الشريكين معاً؟
ماذا يحدث إذا اختلفنا ولم نتوصل لاتفاق؟

عن الخروج:

ماذا يحدث إذا أراد أحدنا الخروج؟
كيف تُقيَّم حصة الشريك الخارج؟
هل يحق للشريك الخارج بيع حصته لطرف ثالث؟

عن الظروف الطارئة:

ماذا يحدث إذا مرض أحدنا أو توفي؟
ماذا يحدث إذا أفلس أحدنا شخصياً؟

الاتفاق المكتوب ليس عدم ثقة

أكثر ما يُعيق هذه المحادثات هو الشعور بأن طرح هذه الأسئلة يعني "أنا لا أثق بك."

الحقيقة العكس تماماً: الشريك الذي يطرح هذه الأسئلة يُثبت أنه يأخذ الشراكة بجدية، ويريد حمايتها من الخلافات المستقبلية.

الاتفاق المكتوب ليس دليل عدم ثقة — هو دليل احترام متبادل.

*غازي بن حمدان الشاعر*