كرائد أعمال، ستتخذ آلاف القرارات. لكن هناك قرار واحد يفوقها جميعاً في الأهمية: قرار توظيف "الموظف الأول". هذا الشخص لن يكون مجرد ترس في آلة، بل سيكون شريكك في بناء الآلة نفسها. سيكون له تأثير هائل على ثقافة الشركة، وعلى جودة المنتج، وعلى روح الفريق بأكمله. وفقاً لدراسة من وزارة العمل الأمريكية، يمكن أن تصل تكلفة التوظيف السيئ إلى 30% من الراتب السنوي للموظف، ولكن في شركة ناشئة، التكلفة الحقيقية أعلى بكثير، إنها تكلفة الفرص الضائعة، والوقت المهدر، والروح المعنوية المحطمة. [7]
المشكلة أن معظم المؤسسين يرتكبون خطأً فادحاً: يركزون بشكل شبه كامل على المهارات والخبرات المذكورة في السيرة الذاتية. بالطبع، الكفاءة مهمة، لكنها ليست كل شيء. في المراحل الأولى، أنت لا توظف "مطوراً" أو "مسوقاً"، أنت توظف "شريكاً" في حل المشكلات. أنت بحاجة إلى شخص يمتلك ما هو أبعد من المهارات التقنية.
ابحث عن ثلاثة أشياء رئيسية: أولاً، الشغف. هل عيناه تلمعان عندما تتحدث عن رؤيتك؟ هل يؤمن بالمشكلة التي تحاولون حلها؟ ثانياً، القدرة على التكيف. بيئة الشركات الناشئة فوضوية ومتغيرة. هل هو شخص يستمتع بالتعلم السريع وارتداء قبعات متعددة؟ أم أنه يحتاج إلى وصف وظيفي واضح ومحدد؟ ثالثاً، التوافق مع الثقافة. هل هو شخص تستمتع بالعمل معه 12 ساعة في اليوم تحت الضغط؟ هل يشاركك نفس القيم الأخلاقية؟ تذكر، يمكنك تعليم المهارات، لكن من الصعب جداً تعليم الشغف أو تغيير الشخصية. استثمر وقتاً كافياً في عملية التوظيف، واجعلها محادثة ثنائية الاتجاه، ولا تتنازل أبداً عن هذه الصفات الثلاث. موظفك الأول هو حجر الأساس لشركتك، فاختره بحكمة.