حجم الخط:(عادي)

ابن سيرين هو محمد بن سيرين البصري (33-110 هـ)، الإمام الأول في علم تفسير الأحلام في التاريخ الإسلامي. وقد وضع أسساً علمية لتفسير الرؤى لا تزال تُدرَّس حتى اليوم.

من هو ابن سيرين؟

وُلد محمد بن سيرين في البصرة عام 33 هـ، وكان من كبار التابعين الذين أدركوا عدداً من الصحابة الكرام. اشتُهر بعلمه الواسع وورعه الشديد وذاكرته الحافظة. وقد روى عنه الإمام البخاري ومسلم وغيرهم من أئمة الحديث.

منهجه في تفسير الأحلام

وضع ابن سيرين منهجاً دقيقاً في التفسير يقوم على عدة أسس: أولاً النظر في حال الرائي وظروفه، فالرؤية تختلف بحسب حال صاحبها. ثانياً الاستناد إلى القرآن الكريم والسنة النبوية في التفسير. ثالثاً مراعاة السياق الكامل للرؤية وتفاصيلها. رابعاً التفريق بين الرؤيا الصادقة وأضغاث الأحلام.

أضغاث الأحلام

قال ابن سيرين: الأحلام ثلاثة: رؤيا من الله، وحديث النفس، وتخويف من الشيطان. وأضغاث الأحلام هي الأحلام المختلطة التي لا تفسير لها، وهي الأكثر شيوعاً.

كيف تعرف أن رؤياك صادقة؟

الرؤيا الصادقة تتميز بوضوحها وتماسكها وبقائها في الذاكرة بعد الاستيقاظ. وكثيراً ما تكون في الثلث الأخير من الليل. أما الأحلام المضطربة والمتقطعة فهي في الغالب من أضغاث الأحلام.

النابلسي — الإمام الثاني

عبد الغني النابلسي (1641-1731م) هو الإمام الثاني في علم التفسير، وقد أكمل ما بدأه ابن سيرين وأضاف إليه إضافات قيّمة في كتابه تعطير الأنام في تفسير المنام الذي يُعدّ من أشمل كتب التفسير.