في صيف 2025، سجّلت الكويت درجة حرارة 54 درجة مئوية. هذا الرقم ليس مجرد إحصاء مناخي — إنه يعني أن البشر لا يستطيعون البقاء في الخارج لأكثر من دقائق دون خطر الوفاة.

العلماء يُحذّرون من أن هذه الأرقام ستزداد سوءاً. دراسة نشرتها مجلة Nature Climate Change تُشير إلى أن أجزاء من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا قد تصبح "غير صالحة للسكن" بحلول نهاية القرن إذا استمرت معدلات الانبعاثات الحالية.

الأزمة المائية: التهديد الأكبر

الشرق الأوسط يمتلك أقل من 1% من احتياطيات المياه العذبة العالمية، لكنه يضم أكثر من 6% من سكان العالم. تغيّر المناخ يُفاقم هذه الأزمة: الأمطار تتراجع، والتبخّر يزداد، وطبقات المياه الجوفية تنضب.

مصر تعاني من شُح مائي حاد. اليمن يُعاني من أزمة مياه وجودية. العراق يشهد تراجعاً كارثياً في منسوب نهري دجلة والفرات.

ما الذي تفعله الدول العربية؟

السعودية والإمارات يستثمران بشكل ضخم في الطاقة الشمسية. مشروع نيوم في السعودية يُصمَّم ليكون مدينة مستدامة بالكامل. الإمارات تمتلك أكبر محطة للطاقة الشمسية في العالم.

المغرب يُولّد أكثر من 40% من كهربائه من مصادر متجددة. الأردن يستثمر في تحلية المياه والطاقة الشمسية.

لكن هذه الجهود، رغم أهميتها، لا تزال غير كافية أمام حجم التحدي.

الحل الذي لا يُقال

الحقيقة المُرّة هي أن الشرق الأوسط لا يستطيع وحده حلّ أزمة المناخ. المنطقة تُسهم بنسبة محدودة من الانبعاثات العالمية، لكنها تدفع ثمناً باهظاً بسبب انبعاثات الدول الصناعية الكبرى.

هذا يُثير تساؤلاً عدالياً عميقاً: من يجب أن يدفع ثمن أزمة المناخ؟ الدول الأكثر معاناة أم الدول الأكثر تلويثاً؟