هذا السؤال يؤلم كثيرين
لكن الجواب الصادق يؤلم أكثر
الجواب الذي لا يريد أحد سماعه
آباؤنا كانوا حاضرين
ليس بالجسد فقط — بالاهتمام والوقت والحديث
كنّا نجلس معهم ونسمع قصصهم ونشعر أنهم يعرفوننا
نحن أين؟
نحن نعطي أبناءنا كل شيء إلا الشيء الذي يريدونه فعلاً
نعطيهم الهاتف ولا نعطيهم الحضور
نعطيهم المصروف ولا نعطيهم الاهتمام
ثم نتساءل لماذا يجدون في الشاشة ما لا يجدونه عندنا
الاحترام لا يُطلب
الاحترام لا يأتي بالأوامر ولا بالتذكير بالتضحيات
يأتي حين يرى الابن في أبيه نموذجاً يريد أن يكونه
حين يرى رجلاً يقرأ ويتعلم ويعترف بخطئه ويحترم أمّه
ما أفعله أنا
في سنواتي الأخيرة قرّرتُ أن أكون صديقاً لأبنائي قبل أن أكون سلطة عليهم
لم يكن هذا سهلاً — لكنه كان الصواب
الاحترام الذي أراه في عيونهم اليوم لا يشبه الاحترام الذي كان خوفاً