في الثالث من مارس 2026، نشرت شركة Moderna نتائج المرحلة الثالثة من تجاربها السريرية للقاح سرطاني شخصي. النتائج كانت مذهلة: تراجع خطر عودة سرطان الجلد الخبيث (الميلانوما) بنسبة 49% مقارنة بالعلاج التقليدي وحده.

كيف يعمل اللقاح؟

اللقاح لا يمنع السرطان كما يمنع لقاح الإنفلونزا الإنفلونزا. بدلاً من ذلك، يُعلّم جهاز المناعة كيف يُهاجم خلايا السرطان الموجودة بالفعل.

العملية تبدأ بأخذ عيّنة من ورم المريض وتحليل جينومها. ثم يُصمَّم لقاح شخصي يحتوي على تسلسلات جينية خاصة بهذا الورم تحديداً. اللقاح يُحقن في جسم المريض فيُحفّز جهاز المناعة على التعرف على هذه الخلايا ومهاجمتها.

لماذا هذا مختلف عن العلاجات السابقة؟

العلاجات الكيميائية التقليدية تُهاجم كل الخلايا سريعة الانقسام — السرطانية والصحية على حدٍّ سواء. هذا يُفسّر الآثار الجانبية الشديدة كتساقط الشعر والغثيان.

اللقاح الشخصي يستهدف خلايا السرطان فقط بدقة عالية، مما يُقلّل الآثار الجانبية بشكل كبير.

التحديات والقيود

اللقاح الشخصي مُكلف جداً — التقديرات تُشير إلى تكلفة تتراوح بين 100,000 و200,000 دولار للمريض الواحد. هذا يجعله بعيد المنال عن معظم المرضى في الدول النامية.

كذلك، اللقاح يعمل بشكل أفضل مع بعض أنواع السرطان أكثر من غيرها. الأبحاث لا تزال في مراحلها الأولى بالنسبة لكثير من أنواع السرطان.

متى يصل إلى المرضى؟

Moderna تتوقع الحصول على موافقة FDA في نهاية 2026 أو مطلع 2027 لعلاج الميلانوما. الأنواع الأخرى من السرطان ستحتاج سنوات إضافية من الأبحاث.

لكن الاتجاه واضح: الطب الشخصي المبني على الجينوم هو مستقبل علاج السرطان.