حجم الخط:(عادي)

القرار الأصعب

عام 1994، كان جيف بيزوس نائباً لرئيس صندوق تحوّط في نيويورك. راتبه السنوي تجاوز المليون دولار. عمره 30 عاماً. مستقبله مضمون.

ثم قرأ إحصائية غيّرت حياته: استخدام الإنترنت ينمو بنسبة 2,300% سنوياً.

تركه كل شيء وقاد سيارته من نيويورك إلى سياتل. زوجته تقود، وهو يكتب خطة العمل على الكمبيوتر المحمول.


الكتب: البداية الذكية

لماذا الكتب؟

بيزوس درس قائمة من 20 منتجاً يمكن بيعها عبر الإنترنت. الكتب فازت لأسباب محددة: ملايين العناوين، لا يمكن لأي متجر فيزيائي أن يحملها كلها، وسهلة الشحن.

في مرآب منزله، مع 3 موظفين وطاولات مصنوعة من أبواب خشبية (وفراً للمال)، أطلق Amazon.com في يوليو 1995.

في الأسبوع الأول، باع كتباً لزبائن في 45 ولاية أمريكية و45 دولة حول العالم.


"يوم 1" — الفلسفة التي بنت إمبراطورية

بيزوس يؤمن بمفهوم "يوم 1": تصرّف دائماً كأنك في اليوم الأول من تأسيس شركتك. لا تتصرف كشركة ناضجة مريحة.

قال: "يوم 2 هو الجمود. ثم الانحدار. ثم الموت."

لهذا السبب، حتى حين أصبحت أمازون شركة بمئات المليارات، ظل بيزوس يُجلس نفسه في اجتماعات مع فرق صغيرة ويسأل: "ماذا يريد الزبون؟"


الفشل الذي علّم الجميع

عام 2014، أطلقت أمازون Fire Phone — هاتفها الذكي. كان فشلاً ذريعاً. خسرت أمازون 170 مليون دولار.

بيزوس قال في مؤتمر صحفي: "إذا لم تكن مستعداً للفشل، فأنت لن تبتكر. وإذا لم تبتكر، فأنت ميت."

بعد عام، أطلقت أمازون Alexa وEcho — اللذان غيّرا صناعة المساعدات الصوتية.


AWS: الذراع الخفية

أكثر ما يُفاجئ الناس: نصف إيرادات أمازون الصافية تأتي من Amazon Web Services — خدمات الحوسبة السحابية التي تُشغّل Netflix وAirbnb وNASA وملايين الشركات حول العالم.

أمازون بدأت AWS لأنها احتاجت بنية تحتية رقمية لنفسها، ثم أدركت أن الشركات الأخرى تحتاجها أيضاً.


أمازون بالأرقام (2025)

القيمة السوقية: 2+ تريليون دولار

الإيرادات السنوية: 575 مليار دولار

عدد الموظفين: 1.5 مليون موظف

طلبات يومية: 66 مليون طلب

| دول تعمل فيها | 58 دولة |